السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان تساوي الناس في الحكم والقسم كتساويهم في الانتساب إلى آدم
الحديث [٢٦] من روضة الكافي ص ٦٩، ط طهران سنة ١٣٧٧، ورواه عنه في البحار: ج ٨ ص ٤٢٠ س ٨ عكسا.
عن الحرث، قال: كنت عند علي فأتته امرأتان فقالتا: با أمير المؤمنين (نحن) فقيرتان مسكينتان.
فقال: قد وجب حقكما علينا وعلى كل ذي سعة من المسلمين إن كنتما صادقتين.
ثم أمر رجلا فقال: انطلق بهما (ظ) إلى سوقنا فاشتر لكل واحدة منهما كرا من طعام وثلاثة أثواب، فذكر رداءا وخمارا وإزارا، وأعط كل واحدة منهما من عطائي مأة درهم، فلما ولتا سفرت (ظ) إحداهما وقالت: يا أمير المؤمنين فضلني بما فضلك الله به وشرفك.
قال: وبماذا فضلني الله وشرفني ؟ قالت: برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: صدقت وما أنت، قالت: امرأة من العرب وهذه من الموالي.
قال: فتناول شيئا من الارض ثم قال: قد قرأت ما بين اللوحين فما رأيت لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا ولا جناح بعوضة.
وقال اليعقوبي - في ختام وقعة الجمل من تاريخه: ج ٣ / ١٧٣ -: وأعطى الناس بالسوبة، لم يفضل أحدا على أحد، وأعطى الموالي كما أعطى الصلبية، فقيل له في ذلك.
فقال: قرأت ما بين الدفتين فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضل هذا (كذا) وأخذ عودا من الارض فوضعه بين إصبعيه.