السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٦ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان علوه تبارك وتعالى عن نعت المخلوقين، ودلالة الممكنات على علم بارئها وحكمته وغناه وقدرته وقدمه ودوامه
[الذي] لم يحدث فيمكن فيه التغير والانتقال، ولم تتصرف في ذاته كرور الاحوال، ولم يختلف عليه عقب الايام والليالي [٢٠] وهو الذي خلق الخلق على غير مثال امتثله [٢١] ولا مقدار احتذى عليه من خالق كان قبله بل أرانا من ملكوت قدرته وعجائب ما نطقت به آثار حكمته، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمهم بليغ تقويته [٢٢] ما دلنا باضطرار قيام الحجة له على معرفته [٢٣] ولا تحيط به الصفات فيكون بإدراكها إياه بالحدود متناهيا [٢٤] وما زال - هو الله الذي ليس كمثله شئ -
[٢٠] هذا هو الظاهر أي إنه تعالى ليس بمحل توارد الايام والليالي وتعاقبهما.
وفي الاصل: ، ولم تخلف عليه عقب الايام والليالي " فإن صح فلعل معناه: انه ليس بفان حتى يخلفه تعاقب الايام والليالي.
وفي رواية الصدوق: " ولم يتصرف في ذاته بكرور الاحوال ولم يختلف عليه عقب الليالي والايام، وفي العقد الفريد: " ولم يتغير في ذاته بمرور الاحوال، ولم يختلف على تعاقب الايام والليالي ".
[٢١] هذا هو الظاهر الموافق لما في العقد الفريد، وفي الاصل: " وهو الذي خلق الحق " ولا ريب انه مصحف، وفي التوحيد ونهج البلاغة: " الذي ابتدع الخلق على غير مثال امتثله ".
[٢٢] وفي النهج: " واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قدرته ".
وفي العقد الفريد: " واضطرار الحاجة من الخلق إلى أن يفهمهم مبلغ قوته ".
[٢٣] قوله: " ما دلنا " مفعول لقوله " أرانا " وفي العقد الفريد " بقيام الحجة له بذلك علينا ".
[٢٤] وفي الاصل: " ولا تحط به الصفات ".
وفي كتاب التوحيد والعقد الفريد، " ولم تحط به الصفات.. ".