السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٧ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان علوه تبارك وتعالى عن نعت المخلوقين، ودلالة الممكنات على علم بارئها وحكمته وغناه وقدرته وقدمه ودوامه
علا [عن] صفة المخلوقين [٢٥] [و] متعاليا عن الاشباه والانداد، وانحسرت [العيون عن إدراكه] وجل [و] علا [من أن] تناله الابصار فيكون بالعيان موصوفا [٣٦] وارتفع عن أن تحوي كنه عظمته لمة رويات المتفكرين [٣٧] وليس له مثل فيكون بالخلق مشبها، وما زال عند أهل المعرفة به عن الاشباه والانداد منزها.
كذب العادلون بالله إذ شبهوه بأصنامهم وحلوه بتحلية المخلوقين بأوهامهم [٢٨] وكيف [يكون] من لا يقدر قدره مقدرا في رويات الاوهام [٢٩] لانه أجل من أن تحده ألباب البشر بتفكير، وهو أعلى [من أن] يكون له كفو فيشبه بنظير، فسبحانه وتعالى عن جهل المخلوقين، فسبحانه
[٢٥] كذا في الاصل - عدا بين المعقوفين فإنه زيادة يقتضيها السياق -.
وفي العقد الفريد: " وما زال - إذ هو الله الذي ليس كمثله شئ - عن صفة المخلوقين متعاليا ".
[٢٦] وفي الاصل: " وجل على تناله الابصار " وما بين المعقوفات زيادة يقتضيها السياق، وفي العقد الفريد: " انحسرت العيون عن أن تناله.. " وفي التوحيد: " انحسرت الابصار.. " المتفكرين ".
واللمة - كحبة -: الشئ المجتمع.
[٢٨] وفي النهج: " كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم وجزأوك تجزئة المجسمات بخواطرهم.. " (٢٩) هذا هو الصواب الموافق لما في العقد الفريد، وفي الاصل: " وكيف لما لم يقدر قدرة مقدار في رويات الاوهام.
" غير انه كان مكتوبا فيه فوق كلمة " لم " لفظة " لا ".