السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧١ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
العبرة، ومن عرف العبرة عرف السنة، ومن عرف السنة فكأنما كان في الاولين، فاهتدى إلى التي هي أقوم.
والعدل من ذلك على أربع دعائم: [على] غائص الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم، فمن فهم فسر جميع العلم، ومن علم عرف شرائع الحكم، ومن عرف شرائع الحكم لم يضل، ومن حلم لم يفرط أمره - وعاش في الناس حميدا [٣٦].
والجهاد من ذلك على أربع دعائم: [على] الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين [٣٧] فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن
[٣٦] ومثله في تحف العقول، وفي نهج البلاغة: " والعدل منها على أربع شعب: على غائص الفهم، وغور العلم، وزهرة الحكم، ورساخة الحلم " الخ.
وقوله: " ومن فهم فسر جميع العلم " رواه أيضا في كتاب قوة القلوب - قبيل الفصل السابع عشر منه -: ج ١، ص ١٠٣، غير أن فيه: " جمل العلم " وقوله: " لم يفرط أمره " من باب التفعيل -: لم يضيعه ولم يبدده، أو لم ينسه ولم يتركه، ومثله جاء من باب أفعل أيضا ".
[٣٧] الشنان - بالتحريك -: البغض والحقد، ومنه قوله تعالى: " ولا يجر منكم شنآني ".