السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٩ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أحاديث البدع.
قال [عليه السلام]: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: " إن ا [لا] حاديث ستظهر من بعدي حتى يقول قائلهم: قال رسول الله، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كل ذلك افتراء علي، والذي بعثني بالحق [٥٦] لتفترقن أمتي على أصل دينها وجماعتها على ثنتين وسبعين فرقة، كلها ضالة مضلة تدعوا إلى النار [٥٧] فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عزوجل،
" والباقيات الصالحات والعمل الصالح حرث الآخرة ".
وفي رواية اليعقوبي في تاريخه: ج ٢ ص ١٩٦، هكذا: " المرء البرئ من الخيانة والكذب، يترقب كل يوم وليلة إحدى الحسنيين: إما داعى الله فما عند الله خير له، وإما فتحا من الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه، المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة [ظ] الخ.
[٥٦] من قوله: " والذي بعثني بالحق - إلى قوله: - ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم ".
رواه قبيل الفصل السابع عشر، من كتاب قوت القلوب: ج ١ ص ١٠٣، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله.
وللكلام مصادر أخر تقف على بعضها فيما يأتي من التعليقات.
[٥٧] لم يصرح في هذا الحديث بالفرقة الناجية، وقد ورد في كثير من طرقه التصريح بنعتهم، والحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله وهو من مقطوعات الفريقين: الشيعة والسنة وقد رواه جمع غفير منهم، ويجئ تحت الرقم: (٦٨) الاشارة إلى بعض ما يرويه أهل السنة من ذلك، وقد رواه من الشيعة الكليني رحمه الله في الحديث (٢٨٣) من روضة الكافي، ورواه الصدوق بطريقين في الحديث (١٠ - ١١) من باب السبعين من الخصال وفي