السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - ومن كلام له عليه السلام قاله للحارث بن حوط الليثي
إن عبد الله بن عمر، وسعدا خذلا الحق، ولم ينصرا الباطل [٤] متى كانا إمامين في الخير فيتبعان.
الحديث: [٢٨] من الجزء الخامس، من أمالي الشيخ، ص ١٣٣، وله طرق ومصادر، أحسنها متنا ما في المختار: [٢٦٢] من قصار النهج.
ورواه في الباب ٣ من تيسير المطالب بزيادة بيتين في آخره.
[٤] وفي النهج: " إن سعدا وعبد الله بن عمر، لم ينصرا الحق، ولم يخذلا الباطل ".
وهو أظهر، أما عدم نصرتهم الحق - أعني أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان بنص رسول الله صلى الله عليه وآله يدور معه الحق حيث ما دار - فواضح وعليه الاتفاق، وأما عدم خذلانهم الباطل فإنه من لوازم التخلف عن الحق، ومن باب ان تقاعدهم نفس ترويج الباطل.
وقال في الباب (٣) من تيسير المطالب: روى أصحاب الاخبار (عن) الحارث بن حوت قال: أتيت عليا عليه السلام حين ورد البصرة، فقلت: اني اعتزلك كما اعتزل سعد بن مالك وعبد الله بن عمر.
فقال: إن سعدا وعبد الله لم ينصرا الحق ولم يخذلا (ظ) الباطل.
ثم أنشد متمثلا: واثكلها فقد ثكلته أروعا * أبيض يحمي الشرب ان يفرعا قال السيد أبو طالب: أراد به عليه السلام ان اختيارهما ما اختاراه مصيبة أصابتهما، كمصيبة الثكلاء التي فقدت من صفته من ذكر في البيت.