السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بعدما بويع له بخمسة أيام (١)
به من بعده إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا [٥] وسينتقم الله من الظلمة مأكلا بمأكل، ومشربا بمشرب [٦] من لقم العلقم، ومشارب الصبر الادهم [٧] فليشربوا الصلب من الراح السم المداف [٨] وليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا، ولهم بكل ما أتوا وعملوا من أفاريق الصبر الادهم فوق ما أتوا وعملوا [٩] أما إنه لم يبق إلا الزمهرير من شتائهم، وما لهم من
[٥] وهذا المعنى قد ورد في أخبار كثيرة ذكر بعضها في الحديث (١٨) من المجلس: (٢٤) من أمالي المفيد، وفي البحار: ج ١٧ / ١٦٥، و ١٨٨، وج ٨ / ٦٧٩، وفي الحديث: ٤٦ و ٥٥ و ٧٨ و ٧٩ من الباب (٨) من البحار: ج ١، ص ٧٥ وما بعدها، وفي الباب: (١٥) من كتاب الامر بالمعروف من مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٣٦٨ (٦) وفي البحار: " مأكل بمأكل، ومشرب بمشرب ".
وفي النهج: " وسينتقم الله ممن ظلم مأكلا بمأكل، ومشربا بمشرب، من مطاعم العلقم، ومشارب الصبر والمقر، ولباس شعار الخوف ودثار السيف، وإنما هم مطايا الخطايا وزوامل الآثام " الخ.
[٧] واللقم: جمع اللقمة.
والعلقم: الحنظل.
كل شئ مر.
والادهم: الاسود.
[٨] أي فليشربوا الشديد الغليظ.
فإن شربه أعسر، أو ان " الصلب " تصحيف " الصئب " بالهمزة، يقال: " صئب من الشراب صئبا " - من باب فرح: روى وامتلا.
أو هو مصحف " الصبب " - محركة كسبب - بمعنى المصبوب.
والراح: الخمر أطلق هنا تهكما.
والدوف: الخلط والبل بماء ونحوه.
كذا أفاده المجلسي (ره).
[٩] أفاريق كأنه جمع أفراق، وهو جمع أفارقة، وهو جمع الفرقة - بالكسر فالسكون - قال في شرح القاموس: الفرقة - بالكسر -: السقاء الممتلئ الذي لا يستطيع أن يمخض حتى يفرق.
الطائفة من الناس، والجمع فرق - كعنب - وجمع في الشعر على أفارق، وجمع الجمع أفراق، ثم جمع جمع الجمع أفاريق.