السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣١ - ومن كلام له عليه السلام قاله لرسله لما رجعوا من عند معاوية وأبلغوه ما قاله معاوية
وإنما هو رجل من بني أمية، وبنو عثمان أحق بالطلب بدم أبيهم، فإن زعم أنه أقوى على ذلك منهم فليبايعني وليحاكم إلي [١].
فقال الوليد بن عقبة: ألا أبلغ معاوية بن صخر * فإنك من أخي ثقة مليم [٢] قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق ولا تريم يمنيك الامارة كل ركب * بأنقاض العراق لها رسيم فإنك والكتاب إلى علي * كدابغة وقد حلم الاديم لك الخيرات فاحملنا عليهم * فخير الطالب الترة الغشوم وقومك بالمدينة قد أصيبوا * فهم صرعى كأنهم الهشيم فلو كنت القتيل وكان حيا * لشمر لا ألف ولا سؤوم فتمثل معاوية قول أوس بن حجر: ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم ذيل المثل المعروف: " كدابغة وقد حلم الاديم " من كتاب جمهرة الامثال: ج ٢ ص ١٥٨.
[١] وقريبا منه رواه عنه عليه السلام سليم بن قيس الهلالي في كتابه ص ١٦١، في كلام طويل له عليه السلام.
[٢] أي ملوم وموبخ على ما تصنع.