السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٢ - ومن خطبة له عليه السلام في مدح النبي والائمة صلوات الله عليهم أجمعين
المودع في الذر قبل النسل (١٠) فمن وافقه قبس من لمحات ذلك النور غشي بصر قلبه عن إدراكه (١١) وانتهى إلى العهد المودع في باطن الامر، وغامض العلم، ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة استحق البعد، ثم لم يزل ذلك النور ينتقل فينا ويتشعشع في غرائزنا.
فنحن أنوار السماوات والارض، وسفن النجاة، وفينا مكنون العلم، وإلينا مصير الامور، وبمهدينا تقطع الحجج (١٢) فهو خاتم الائمة، ومنقذ الامة.
ومنتهى النور، فليهنئ من تمسك بعروتنا، وحشر على محبتنا (١٣)
$$$$
(١٠) أي قبل تناسل البشر وانتشار الخلق في عالم الخارج وسطح الدنيا.
(١١) كذا في النسخة، وفي مروج الذهب: " فمن وافقه قبس [ظ] من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سره واستبان واضح أمره، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط ".
(١٢) وفي مروج الذهب: " وبمهدينا تنقطع الحجج [فهو] خاتم الائمة، ومنقذ الامة، وغاية النور، ومصدر الامور.
فنحن أفضل المخلوقين، وأشرف الموحدين، وحجج رب العالمين، فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا، وقبض على عروتنا ".
(١٣) يقال: هنأ يهنئ - من باب ضرب - ويهنأ - من باب منع - ويهنؤ من باب نصر - الطعام الرجل وللرجل هنأ وهنأ وهناء " كحبرا وفلسا وسحابا -: ساغ وصار هنيئا.
وتقول العرب: " ليهنئك الولد ": ليسرك.
و " هنأه بالامر " من باب منع -: قال له: ليهنئك.
و " هنئ به هنأ وهناء " من باب علم والمصدر كضربا رسماء -: فرح به.
وبالطعام: تهنأ به.
و " تهنأ بالشئ - من باب تفعل - تهنأ ": فرح به.
وبالطعام: ساغ له الطعام ولذ.
و " هناه تهنيئا وتهنئة ": قال له: ليهنئك.
ضد عزاه.