السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها عندما أنكر عليه قوم من المهاجرين تسويته بين الناس في الفيء
لا تحمدون عاقبتها، فسابقوا رحمكم الله إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها فهي العامرة التي لا تخرب أبدا، والباقية [التي] لا تنفد، رغبكم الله فيها ودعاكم إليها، وجعل لكم الثواب فيها فانظروا يا معاشر المهاجرين والانصار، وأهل دين الله، ما وصفتم به في كتاب الله ونزلتم به عند رسول الله صلى الله عليه وآله وجاهدتم عليه، فبما فضلتم به ؟ [أ] بالحسب والنسب ؟ أم بعمل وطاعة ؟ فاستتموا نعمه عليكم - رحمكم الله - بالصبر لانفسكم، والمحافظة على من استحفظكم الله من كتابه.
ألا وإنه لا يضركم تواضع شئ من دنياكم [٥] بعد حفظكم وصية الله والتقوى، ولا ينفعكم شئ حافظتم عليه من أمر دنياكم بعد تضييع ما أمرتم به من التقوى، فعليكم عباد الله بالتسليم لامره والرضا بقضائه والصبر على بلائه [٦] فأما هذا الفئ فليس لاحد فيه على أحد
[٥] كذا في النسخة، ويراد منه - هنا - الانحطاط والانتقاص، من قولهم: " تواضعت الارض ": انخفضت ونزلت.
[٦] ومساق هذا مساق قوله تعالى: " ونبلوكم بالخير والشر فتنة ".