السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٢ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
قضى الذي عليه ومن شنأ المنافقين غضب لله، وغضب الله له [٣٨].
فقام إليه عمار، فقا ل: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ما بني ؟ كما اخبرتنا عن الايمان [٣٩].
قال: نعم يا أبا اليقظان، بني الكفر على أربع دعائم: على الجفاء والعمى والغفلة والشك، فمن جفا فقد احتقر الحق وجهر بالباطل، ومقت العلماء، وأصر على الحنث العظيم.
ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة.
[٣٨] وفي تحف العقول: " ومن شنأ الفاسقين غضب لله، ومن غضب لله غضب الله له ".
وفي النهج: " ومن شنئ الفاسقين وغضب لله، غضب الله له وأرضاه يوم القيامة ".
[٣٩] وقال في أواخر المرتبة الاولى من مقامات اليقين من الفصل: (٣٢) من كتاب قوت القلوب: ج ١ ص ٣٨٢: وقد جعل علي كرم الله وجهه، الغفلة إحدى مقامات الكفر، وقرنها بالعمى والشك، فقال في الحديث الذي يروى من طريق أهل البيت: فقام عمار بن ياسر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ما بني ؟ فقال: على أربع دعائم: على الجفاء والعمى والغفلة والشك، فمن جفا احتقر الحق وجهر بالباطل، ومقت العلماء، ومن عمى نسي الذكر، ومن غفل حاد عن الرشد، وغرته الاماني، فأخذته الحسرة والندامة، وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب، ومن شك تاه في الضلالة.