السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٩ - ومن خطبة له عليه السلام لما ورد الكوفة قادما من البصرة
الامل، فأما إتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الامل فينسي الآخرة.
ألا إن الدنيا قد ترحلت مدبرة، والآخرة [قد] ترحلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة [٣] اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.
الحمد لله الذي نصر وليه وخذل عدوه، وأعز الصادق المحق، وأذل الناكث المبطل.
عليكم [يا أهل هذا المصر] [٤] بتقوى الله وطاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم الذين هم أولى بطاعتكم فيما أطاعوا الله فيه، من المنتحلين المدعين المقابلين [٥] إلينا، يتفضلون بفضلنا، ويجاحدونا أمرنا، وينازعونا حقنا، ويدافعونا عنه [٦] فقد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيا.
[٣] وفي كثير من كلمه عليه السلام الواردة بهذا المساق بعد هذه الفقرة هكذا: " ولا تكونوا من أبناء الدنيا ".. (٤) بين المعقفتين مأخوذ من كتاب الارشاد، والامالي للشيخ المفيد.
[٥] وفي بعض نسخ الكتاب - على ما حكي عنه - وكتاب الارشاد: " القائلين إلينا ".
وفي أمالي الشيخ المفيد: " من المنتحلين المدعين الغالين الذين يتفضلون بفضلنا " الخ.
[٦] كذا في كتاب صفين وأمالي الشيخ المفيد بحذف نون الرفع في الافعال الثلاثة، وهذا دليل على أن نون الرفع قد يحذف بلا ناصب ولا جازم.