السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٩ - ومن كلام له عليه السلام في تقسيم الذنوب إلى المغفور ومرجو الغفران وغير المغفور
وأما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه (٢) أقسم قسما على نفسه فقال: وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف، ولو مسحة بكف (٣) ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء (٤).
فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة، ثم يبعثهم للحساب (٥).
وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه، فأصبح [العبد] خائفا من ذنبه راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب [العقاب " خ "].
$$$$
(٢) البروز: كناية عن مقام المحاسبة والثواب والعقاب.
(٣) الظاهر انه مثال لادنى أفراد الظلم وأخفاها أي ولو كان الظلم كالمسح وإمرار الظالم يده عتوا على كف المظلوم أو بعض جسده بلا ألم جسماني.
(٤) القرناء مؤنث الاقرن: ماله قرن.
والجماء مؤنث الاجم: الذي رأسه أملس: الحيوان الذي لا قرن له.
(٥) أي المحاسبة على بقية الاعمال.