السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين عبد الله بن خليفة وفيه بيان نزعة أبي موسى الاشعري
[كذا] على الناس، ولقد أردت عزله فسألني الاشتر أن أقره فأقررته على كره مني له، وعملت على صرفه من بعد [٣].
(قال:) فهو مع عبد الله في هذا ونحوه إذ أقبل سواد كبير من قبل جبال طئ، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنظروا ما هذا السواد ؟ فذهبت الخيل تركض فلم ثبت أن رجعت فقيل: هذه طئ قد جاءتك تسوق الغنم والابل والخيل، فمنهم: من جاءك بهداياه وكرامته، ومنهم من يريد النفور معك إلى عدوك.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): جزى الله طيا خيرا، و " فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (٩٥ - النساء).
فلما انتهوا إليه سلموا عليه، قال عبد الله بن خليفة: فسرني والله ما رأيت من جماعتهم وحسن هيأتهم، وتكلموا فأقروا - والله - عيني ما رأيت خطيبا " أبلغ من خطيبهم [٤].
وقام عدي بن حاتم الطائي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني كنت أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأديت الزكاة على عهده وقاتلت أهل الردة من بعده أردت بذلك ما عند الله، وعلى الله ثواب من أحسن واتقى، وقد بلغنا أن رجالا من أهل مكة نكثوا بيعتك وخالفوا عليك ظالمين، فأتيناك لننصرك بالحق، فنحن بين يديك فمرنا بما أحببت، ثم أنشأ يقول:
[٣] كذا في أمالي الشيخ، وفي أمالي الشيخ المفيد: " وتحملت على صرفه من بعده ".
[٤] وههنا نقل عنه في كتاب الامامة والسياسة ص ٥٧ كلاما في استنفار قومه إلى نصرة أمير المؤمنين عليه السلام، وهو حسن جدا، ولم أره في غيره.