السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٧ - ومن كلام له عليه السلام في نعت المخلصين من أصحابه
وكنها بالعواتق من حورها [١] ثم أسكنها أولياءه وأهل طاعته.
فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت لك فلترفلن في سرابيل القطران [٢]، ولتطوفن بينها وبين حميم آن [٣] فكم يومئذ من صلب محطوم ووجه مشئوم.
ولو رأيت وقد قام مناد يناد [ي]: يا أهل الجنة ونعيمها وحليها وحللها خلود لا موت فيها، ثم يلتفت إلى أهل النار فيقول: يا أهل النار يا أهل النار يا أهل السلاسل والاغلال خلود لا موت.
فعندها انقطع رجاؤهم وتقطعت بهم الاسباب [٤] فهذا ما أعد الله عزوجل للمجرمين، وذلك ما أعد الله عزوجل للمتقين.
الحديث [٩] من الباب: [٦٤] من كتاب تيسير المطالب - في ترتيب أمالي السيد أبي طالب - وبحديثين بعده يختم الكتاب.
ورواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه الله في كتاب صفات الشيعة.
[١] أي غطاها وغشاها بالعواتق من الحور العين.
وفي هذا التعبير أيضا معنى عجيب وهو تكثر العواتق ومن الحور بحيث حفت الجنة بهن.
[٢] يقال: " رفل زيد، من باب نصر - رفلا ورفولا ورفلانا ": جر ذيله وتبختر.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى في الآية: (٤٤) من سورة الرحمان: " يطوفون بينها وبين حميم آن " أي متناه في الحرارة بالغ فيها نهاية مرتبتها.
[٤] إشارة إلى قوله تعالى في الآية: (١٦٦) من سورة البقرة: " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب ".