السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٤ - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين مالك بن الحارث رحمه الله لما أراد أن يوجه جريرا إلى معاوية
[ثم كتب عليه السلام إلى معاوية وأرسله مع جرير إليه] [٢].
كذا في تاريخ اليعقوبي، ج ٢ ص ١٧٣، ط الغري وبين المعقوفات زيادة يقتضيها السياق.
وقال البلاذري - في الحديث [٣٦٤] من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الاشراف: ج ١ ص ٣٦٧، وفي المطبوع: ج ٢ ص ٢٨٤ -: المدائني عن عيسى بن يزيد الكناني [قال]: ان عليا لما بعث جرير بن عبد الله إلى معاوية ليأخذ له البيعة عليه، قدم عليه وهو جالس والناس عنده، فأعطاه كتاب علي فقرأه، ثم قام جرير فقال: يا أهل الشام إن من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير، قد كانت بالبصرة ملحمة إن يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للاسلام بعدها، فاتقوا الله وروئوا في علي ومعاوية وانظروا أين معاوية من علي وأين أهل الشام من المهاجرين والانصار، ثم انظروا لانفسكم فلا يكون أحد أنظر لها منها.
ثم سكت جرير، وسكت معاوية فلم ينطق وقال: أبلعني ريقي يا جرير.
فأمسك [جرير] فكتب [معاوية] من ليلته إلى عمرو بن العاص - وهو على ليال منه - في المصير إليه، وصرف جريرا بغير إرادته [٢] وكان كتابه إلى عمرو:
[٢] وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ٨٠: إن عليا عليه السلام قدم من البصرة في غرة شهر رجب من سنة ست وثلاثين، إلى الكوفة، وأقام بها سبعة عشر شهرا تجري الكتب بينه وبين معاوية، وعمرو بن العاص، حتى سار إلى الشام.
وذكره عنه في شرح المختار (٤٠) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٠٢.
ثم إن أول كتاب بعثه عليه السلام مع جرير إلى معاوية ذكرناه في المختار: (٤٥) من باب الكتب ج ٤ ص ٨٨.
[٢] أي من غير حصول مراده من معاوية، وهو أخذ البيعة منه لعلي عليه السلام.