السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٩ - ومن كلام له عليه السلام في صفة المتقين ونعت الكملين من شيعته، وهو من غرر كلمه عليه السلام المروية من طرق ووجوه كثيرة (١)
لا يرضون له بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل [١٥] فهم لانفسهم متهمون، ومن أعمالهم مشفقون، إن زكي أحدهم خاف مما يقولون، وقال: أنا أعلم بنفسي من غيري وربي أعلم بي [١٦] اللهم لا تواخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، فإنك علام الغيوب وساتر العيوب هذا [كذا].
ومن علامة أحدهم أن ترى له قوة في دين [١٧] وحزما في لين، وإيمانا في يقين، وحرصا على علم، وفهما في فقه، وعلما في حلم، وكيسا في رفق [١٨] وقصدا في غنى، وتجملا في فاقة، وصبرا في شدة، وخشوعا في عبادة، ورحمة للمجهود، وإعطاء في حق، ورفقا في كسب، وطلبا في حلال، وتعففا في طمع، وطمعا
[١٥] وفي نهج البلاغة: " لا يرضون من أعمالهم القليل، ولا يستكثرون الكثير ".
[١٦] وفي نهج البلاغة: " إذا زكي أحدهم خاف مما يقال له، فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، وربي أعلم مني بنفسي، اللهم لا تواخذني بما يقولون، واجعلني أفضل مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون ".
[١٧] وفي نهج البلاغة: " أنك ترى له قوة في دين ".
[١٨] الكيس - بفتح الكاف -: الظرافة والفطانة.
والرفق - كحبر -: لين الجانب واللطف.