السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ومن كلام له عليه السلام لما هاج به الحزن بعد دفن بضعة المصطفى فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليهم
وستنباؤك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال، واستخبرها الحال [١٠] فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا [١١] فستقول: " ويحكم الله وهو خير الحاكمين ".
والسلام عليك [يا رسول الله] سلام مودع لا قال ولا سئم، فان أنصرف فلا عن ملال [١٢] وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين، آه آه [و] لولا غلبة المستولين لجعلت هنا المقام، [ولا] التزمت الحزن أشد لزام، عكوفا أعول إعوال الثكلى على [جليل] الرزية [١٣] فبعين الله أن تدفن ابنتك سرا، وأن يهتضم حقها
[١٠] وفي الامالي والمجالس: " وستنبئك ابنتك بتظاهر أمتك علي وعلى هضمها حقها فاستخبرها الحال ".
التظاهر والتظافر بمعنى واحد: التعاون والتناصر.
و " على هضمها ": ظلمها.
" فاحفها السؤال ": استقص السؤال عنها، والتمس منها شرح ما جرى على التفصيل.
[١١] الغليل: حرارة الحزن و " معتلج ": متراكم وملتطم.
[١٢] وفي الامالي والمجالس: " سلام عليك يا رسول الله ".
وفي الكافي والنهج ومناقب ابن شهر آشوب وكشف الغمة: " والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم، فان انصرف فلا عن ملالة ".
وهو أظهر.
و " لا قال ": لا مبغض.
و " لا سئم ": ولا ملول.
[١٣] وفي الكافي: " واها واها،.
والصبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولاعولت أعوال الثكلى ".