السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٩ - ومن كلام له عليه السلام بين فيه علل إنحراف أم المؤمنين عنه عليه السلام
في مواطن الخير عليه، فكانت تضطغن ذلك ويصعب عليها، وتعرفه منه وتتبع رأيه فيه [كذا].
وثانيها لما آخى [رسول الله صلى الله عليه وآله] بين أصحابه، آخى بين أبيها وعمر بن الخطاب، واختصني بأخوته، غلظ ذلك عليها وحسدتني لسعدي منه [٢].
وثالثها [إنه] أوصى صلوات الله عليه بسد أبواب كانت في المسجد لجميع أصحابه إلا بابي [٣] فلما سد باب أبيها وصاحبه وترك بابي مفتوحا في المسجد تكلم في ذلك بعض أهله، فقال صلوات الله عليه: ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي، بل الله عزوجل سد أبوابكم وفتح بابه.
فغضب لذلك أبو بكر وعظم عليه وتكلم في أهله بشئ سمعته منه ابنته فاضطغنته علي ! ! !
[٢] أي لاجل صيرورتي سعيدا بالنبي صلى الله عليه وآله وألطافه الخاصة بي.
[٣] الحديث متواتر بين المسلمين، وقد رواه ابن عساكر في الحديث: (٣١٩) وتواليه بطرق كثيرة، كما رواه أيضا السيوطي في اللئالي المصنوعة: ج ١ ص ١٧٩، ط ١، بمصر، عن (٢٤) طريقا، وكذلك رواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: " ٣٠٨ - ٣١٥ " من مناقبه، ورواه أيضا الطبراني في مسند عبد الله بن عباس من المعجم الكبير: ج ٣ ص ص ١٥٧، ورواه في الباب: (٩٩) من غاية المرام ص ٦٣٩، عن (٢٩) طريقا.