السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ومن خطبة له عليه السلام لما بايعه الناس بعد قتل عثمان
ثم قتل الله الجبابرة في زمانها، وقد أهلك الله فرعون وهامان وخسف بقارون.
وقد قتل عثمان، وكان حق لي حازه من [لم [آمنه عليه [٢] ولم أشركه فيه، فهو منه على شفا حفرة من النار لا يستنقذه منها إلا نبي مرسل يتوب على يديه، ولا نبي بعد محمد [صلى الله عليه وآله وسلم] [٣].
ثم قال [عليه السلام]: أيها الناس الدنيا دار حق وباطل ولكل أهل ألا ولئن غلب الباطل فقديما كان، ولئن قل الحق وضعف صاحبه فليس بما عاد [٤) ولئن رد عليكم أمركم إنكم لسعداء ولقد خشيت أن تكونوا في فترة من الزمن [٥].
[٢] هذا هو الظاهر، وكلمة " لم " كانت ساقطة من الاصل، وفي المحكي عن تفسير القمي: ج ٢ / ٣٤ " وكان لي حق حازه دوني من لم يكن له، ولم أكن أشركه فيه " الخ ونقله عنه في البحار ج ١٧ / ١٧٢ / س ٢.
[٣] أي فلا مستنقذ له، فهو من الهالكين.
في يوم الدين.
[٤] كذا في النسخة.
[٥] الفترة - كالقطرة -: السكون والفترة والضعف.
الهدنة.
والفترة أيضا: هو انقطاع ما بين النبيين.
ولا يبعد هنا أن يراد من الفترة: هو الانقطاع عن الحجة، أي لقد خشيت أن تكونوا حيارى منقطعين عن الحجة بينكم وبين الله.