السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ومن كلام له عليه السلام في بيان ابتلائه بأشد الخصوم
فقام إليه رجل من الانصار [٣] فقال: والله يا أمير المؤمنين، لانت أشجع من الزبير، وأدهى من طلحة، وأطوع فينا من عائشة، وأجود من ابن عامر، ولمال الله أكثر من مال يعلى بن منية، ولتكونن كما قال الله عزوجل: " فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون (٣٦ - الانفال: ٨) فسر علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله، ثم قام رجل آخر منهم [٤] فقال:
[٣] هو ذو الشهادتين: خزيمة بن ثابت الانصاري رضوان الله عليه، على ما صرح به أحمد بن أعثم الكوفي في تاريخه: ج ٢ / ٢٩٨ ط ١، وكذا في المترجم من تاريخه ص ١٢٣ / ط الهند.
[٤] لم أعثر على من صرح باسمه، ولكن أشعاره من سياق أشعار قيس بن سعد بن عبادة رحمهما الله، ومدلولها ينبغي أن يكون صادرا وحاكيا عن قلب مثل قلب قيس الذي شرحه الله للايمان وولاء أمير عليه السلام.
نعم الظاهر من سياق كلام أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح: ج ٢ ص ٢٩٨، ان قائل النظم والنثر واحد، وان نثر الكلام ونظمه كلاهما لخزيمة بن ثابت الانصاري (ره).
ومما يستأنس به لكون قيس بن سعد بن عبادة (ره) مع أمير المؤمنين ما ذكره الرضي (ره) في كتاب خصائص الائمة، ص ٧ قال: واتفق حملة الاخبار على نقل شعر قيس بن (سعد) بن عبادة وهو ينشده بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بعد رجوعهم من البصرة في قصيدته التي أولها: قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا ربنا الذي فتح * البصرة بالامس والحديث طويل إلى أن بلغ فيها إلى قوله: وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبي: من كنت مولاه فهذا مولاه خطب جليل إن ما قاله النبي على الامة * حتم ما فيه قال وقيل وكذا ما رواه الحاكم في المستدرك: ج ٣، ورواه عنه في ترجمة بشير بن أبي عمرو، من تاريخ دمشق: ج ٧ ص ١٩٦ - في كلام طويل - من انه لما دفع أمير المؤمنين عليه السلام راية رسول الله صلى الله عليه واله إلى قيس بن سعد بن عبادة قال: هذا اللواء الذي كنا نحف به * دون النبي وجبريل لنا مدد ما ضر من كانت الانصار عيبته * أن لا يكون له من غيره مدد ولكن يحتمل ان هذه أنشدها في قصة صفين حين دفع إليه راية رسول الله صلى الله عليه وآله.
وسلم.