السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ومن كلام له عليه السلام لما جاؤا به ملببا ليبايع أبا بكر (1)
ظلمه، [٥١] من لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة، إن من الفساد إضاعة الزاد، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا، وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب [٥٢] ما أقرب الراحة من التعب، والبؤس من التغيير [٥٣] ما شر بشر بعده الجنة، وما خير بخير بعده النار، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية [٥٤] عند تصحيح الضمائر تبدوا الكبائر [٥٥]، تصفية العمل أشد من العمل، تخليص النية عن الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد.
[٥١] فالمولع بالظلم المصر عليه مجترئ على الله لا يخاف منه تعالى ومن اجترئ على الله أذله وأهانه.
[٥٢] وفي الروضة: " هيهات هيهات وما تناكرتم الا لما " الخ.
أي لذنوبكم وعيوبكم يتناكر كل واحد منكم غيره.
[٥٣] وفي بعض النسخ من الكتاب، وكذلك في كتاب الروضة: " والبؤس من النعيم الخ " والمراد بالتغيير: سرعة تقلب أحوال الدنيا.
[٥٤] من قوله (غ): ما شر بشر - إلى قوله: عافية،.
قد تكرر في كثير من كلمه عليه السلام.
[٥٥] يعني إذ اراد الانسان تصحيح ضميره وتخليص نيته عن الشوائب، تظهر له العيوب الكبيرة الكامنة في النفس، وتبدو له الاخلاق الذميمة التي خفيت عليه تحت أستار الغفلة.