السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٠ - ومن خطبة له عليه السلام في يوم الاضحى
والمغفرة فيه مرجوة، فأكثروا ذكر الله وتعرضوا لثوابه بالتوبة والانابة والخضوع [والخشوع " خ "] والتضرع فإنه يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن السيئات وهو الرحيم الودود ومن ضحى منكم فليضح بجذع من الضأن [١٢] ولا يجزئ عنه جذع من المعز.
ومن تمام الاضحية استشراف أذنها وسلامة عينها [١٣] فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحية وتمت وإن كانت عضباء القرن تجر رجليها إلى المنسك.
وإذا ضحيتم فكلوا منها وأطعموا وادخروا واحمدوا الله
[١٢] اي من ذبح منكم الاضحية وهي الشاة التي أمر الشارع بذبحها في عيد الاضحى بعد شروق الشمس فليذبح بجذع من الضأن وهو - كجبل -: ما كمل سنه سبعة أشهر، وسمي بذلك لانه يجذع - أي يسقط - مقدم أسنانه عند إكماله سبعة أشهر.
[١٣] المتبادر من قوله: " استشراف أذنها " طول أذنها وانتصابها.
وقيل: المراد تفقدها حتى لا تكون مجدوعة أو مشقوقة.
وهذه القطعة رواها في المختار: (٥٠) من نهج البلاغة، وفيه: " ومن كمال الاضحية.. ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك " قال السيد الرضي (ره): والمنسك هنا المذبح.
أقول: عضباء القرن: مكسورته.
والمراد من قوله: " تجر رجلها " أي ولو كانت عرجاء.
وفي الحديث: (١٠٢١، و ١٣٠٨، و ١٣١٠) من مسند أحمد بن حنبل - في مسند علي عليه السلام -: ج ٢ ص ١٠٢٦، و ١٣٠٨، شواهد لهذا الحكم بل وفيما قبلها أيضا شواهد، وتفصيل الكلام موكول إلى كتب أصحابنا في الفقه.