السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٤ - ومن خطبة له عليه السلام في يوم الجمعة
أو لستم ترون إلى أهل الدنيا وهم يصبحون [٢٠] على أحوال شتى، فمن ميت يبكى، ومفجوع يعزى، وصريع يتلوى، وآخر يبشر ويهناء، ومن عائد يعود، وآخر بنفسه يجود، وطالب للدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول [عنه] ! ! ! وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي.
والحمد لله رب العالمين، ورب السماوات [السبع " خ "] ورب الارضين السبع، ورب العرش العظيم، الذي يبقى ويفنى ما سواه، وإليه موئل الخلق [٢١] ومرجع الامور.
وهو أرحم الراحمين.
ألا إن هذا يوم جعله الله لكم عيدا، وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره [٢٢] فلتعظم فيه رغبتكم، ولتخلص نيتكم،
[٢٠] وفي من لا يحضره الفقيه: " يصبحون ويمسون على أحوال شتى، فميت يبكى، وآخر يعزى وصريع يتلوى وعائد ومعود، وآخر بنفسه يجود، وطالب الدنيا والموت يطلبه - إلى قوله: - وعلى اثر الماضين يمضي الباقين ".
[٢١] وفي الفقيه: " وإليه يؤل الخلق ويرجع الامر، ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيدا " الخ.
[٢٢] المراد من الذكر - هنا - صلاة الجمعة.