السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٥ - ومن كلام له عليه السلام في تقسيم الناس إلى ثلاثة أصناف وتقريض العلم والعلماء
(١٩) باللذات، سلس القياد للشهوات، أو مغرى بالجمع والادخار، ليسوا من رعات الدين (٢٠) أقرب شبها بهؤلاء الانعام السائمة (٢١) كذلك يموت العلم بموت حامليه (٢٢) اللهم بلى لا تخلوا الارض من قائم [لله] بحجة، ظاهر مشهور أو مستتر مغمور (٢٣) لئلا تبطل حجج الله وبيناته وإن [أولئك والله] الاقلون عددا (٢٤) الاعظمون خطرا،
$$$$
(١٩) هذا خبر لمبتدء محذوف، والجملة منصوب المحل عطفا على قوله: " لقنا ومنقادا " والكلام من باب عطف الجملة على المفرد أي أجد بعد اللقن والمنقاد، من هو منهوم باللذات - أي كثير الشهوة لها - وسهل الانقياد للشهوات، ومن هو مغرى ومولع بالادخار، شديد الحرص على الاكتناز.
(٢٠) هذا هو الظاهر من سياق هذه الرواية الموافق لما في تاريخ اليعقوبي، وفي النسخة: " ليس " وعليه فالضمير المستتر راجع إلى " مغرى ".
والظاهر انه من خطأ النساخ، إذ الطبقات المتقدمة كلهم غير قابلين لان يكونوا من رعاة الدين وولاة المسلمين.
وفي كثير من المصادر: " ليسا من رعاة الدين في شئ " وهو الظاهر من سياق الروايات في غير أمالي المفيد، وتاريخ اليعقوبي.
(٢١) وهذا من باب التشبيه المعكوس ولطفه غير خفي.
والسائمة: الماشية الراعية.
(٢٢) أي كما يموت العلم بعدم وجود من يحق لحمله، كذلك يموت بموت حملته.
(٢٣) وفي أمالي الشيخ: " اللهم بلى لا يخلو الارض من قائم بحجة، ظاهرا مشهورا، أو مستترا مغمورا ".
وهو أظهر.
(٢٤) لفظة الجلالة مأخوذة من أمالي الشيخ، وقد سقطت من النسخة الملحونة المطبوعة بالنجف من أمالي المفيد، ولفظة " أولئك " مما يستدعيها السياق، ولا توجد في الاماليين، نعم هي مذكورة في رواية الشيخ المفيد في كتاب الارشاد، وهذا لفظه: " اللهم بلى لا تخلو الارض من ججة لك على خلقك، إما ظاهرا مشهودا (كذا) أو خائفا مغمورا، كيلا تبطل حجج الله وبيناته، وأين أولئك