السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٣ - ومن كلام له عليه السلام في تقسيم الناس إلى ثلاثة أصناف وتقريض العلم والعلماء
في حياته وجميل الاحدوثة بعد موته (٧) [و] منفعة المال تزول بزواله (٨).
يا كميل مات خزان الاموال (٩) والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة (١٠).
هاه هاه، إن ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلما جما (١١) لو أصبت له حملة (١٢) بلى أصيب له لقنا
$$$$
(٧) وفي أمالي الشيخ: " صحبة العالم " الخ.
وفي الخصال وتذكرة الخواص: " يا كميل محبة العالم دين يدان به، تكسبه الطاعة في حياته " الخ.
ومثله في تحف العقول: غير أن فيه: " به يكسب الطاعة في حياته ".
وفي مناقب الخوارزمي: " محبة العالم دين يدان بها، تكسبه الطاعة في حياته ".
ثم قال الخوارزمي: وفي رواية أبي عبد الله (عليه السلام): " صحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته وجميل الاحدوتة بعد موته ".
وفي الارشاد: " محبة العلم دين يدان به، وبه تكملة الطاعة في حياته وجميل الاحدوثة بعد موته ".
أقول: " يدان ": يعبد.
وجميل الاحدوثة طيب الذكر، وحسن الثناء.
والاحدوثة: ما يتحدث به وهي مفرد الاحاديث.
(٨) ومثله في الخصال وأمالي الشيخ، وتحف العقول والعقد الفريد، وفي النهج ومناقب الخوارزمي: " وصنيع المال يزول بزواله ".
(٩) وفي جل المصادر: " يا كميل مات خزان الاموال وهم أحياء ".
وفي النهج: " يا كميل هلك خزان الاموال وهم أحياء ".
(١٠) ومثله في جل المصادر، وفي تاريخ اليعقوبي وتحف العقول: " وأمثلتهم في القلوب موجودة ".
الامثال والامثلة: جمع المثل - كجبل - وهو الحديث الذي له شأن.
والقول الذي يضرب به المثل.
أي إن أجساد العلماء وأشخاصهم وإن فقدت وفنيت، لكن حكمهم وجواهر أقوالهم غير فانية بل هي ثابتة مستقرة في ضمير أشباههم ينتفعون بها دائما ويذكرون صاحبها بالخير ويطلبون لهم من الله رفع المقام فيجيبهم.
(١١) الجم: الكثير.
(١٢) كلمة: " لو " للتمني.
و " أصبت ": وجدت.
و " الحملة ": جمع الحامل مثل (*)