السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٤ - ومن كلام له عليه السلام في بيان أعجب ما اشتملت عليه خلقة الانسان وقد بينه في بعض خطبه (1)
ترجمة محمد بن إبراهيم أبي طاهر الاصبهاني المحتسب المعروف بالثغري من تاريخ دمشق: ج ٥٧ ص ٧٧.
ورواه أيضا أبو نعيم في حلية الاولياء كما في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج ١ ص ٧٨.
ورواه أيضا محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول ص ٧٤ ط النجف عن البيهقي بإسناده عن الشافعي، عن يحيى بن سليم، عن الامام الصادق عليه السلام، عن عبد الله بن جعفر، عن أمير المؤمنين عليه السلام، والظاهر انه سقط من النسخة كلمة: " عن أبيه " كما هو موجود في رواية ابن عساكر.
ثم إن صدر الكلام إلى قوله: " وكل إفراط له مفسد " له مصادر كثيرة من طرق الفريقين مسندا ومرسلا، والمتن (٨) بنفسه شاهد صدق على أنه من أمير المؤمنين عليه السلام، وهذا الكلام ينبغي أن يفرده بالشرح من له الاحاطة والاستيلاء على طبائع البشرية وخواصها ولوازمها.
$$$$
وفي مطالب السئول: " فلما راه قال له: الاستطاعة تملكها مع الله أو من دون الله ؟ وإياك أن تقول واحدة منهما فترتد.
قال: فما أقول: يا أمير المؤمنين ؟ قال: قل: أملكها بالله (الذي) إن شاء ملكنيها.
أقول: إن هذا الذيل مما لا يلائم سجية أمير المؤمنين عليه السلام بل هذا من سجية الموصوفين بالفظاظة والغلظة والجهل، وأمير المؤمنين كان متفردا بالعلم وكان في نهاية الرفق بالناس لاسيما من لم يكن منهم متصفا بالعناد واللجاج، فما معنى سل السيف عند حضور الرجل بمجرد ما نسب إليه من القول بالاستطاعة قبل السؤال عنه بصحة النسبة والقول، أم بكذبها ؟ ! ! لا سيما من جهة خلو سائر الطرق عنه والظاهر انه من زيادات قدرية العامة، أو تحريفاتهم فلا بد من التثبت فيه وملاحظة النسبة بينه وبين سائر الادلة إن ثبت صدور هذه الفقرة عنه عليه السلام وإلا فهو ساقط من أصله.
(٨) أي خصوص ما ذكرنا منه هنا في المتن دون ذيله المذكور في الهامش.