السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٣ - ومن كلام له عليه السلام بين فيه علل إنحراف أم المؤمنين عنه عليه السلام
ولما رميت بما رميت اشتد ذلك على النبي، فاستشارني في أمرها فقلت: يارسول الله سل جاريتها بريرة واستبرئ الحال منها، فإن وجدت عليها شيئا فخل سبيلها فالنساء كثيرة، فأمرني أن أتولى مسألة بريرة، و [أن] أستبرء الحال منها، ففعلت ذلك، فحقدت علي، والله ما أردت بها سوء، لكني نصحت لله ولرسوله [٩].
وأمثال ما ذكرت [كثيرة] فإن شئتم فاسألوها ما الذي نقمت علي حتى خرجت مع الناكثين لبيعتي ؟ ! وسفكت دماء شيعتي، وتظاهرت بين المسلمين
[٩] وهذا مما اعترفت به عائشة وصرحت به، قال في آخر وقعة الخوارج من كتاب تدكرة الخواص، ص ١١٢، لما قال لها أبو قتادة: إذا علمت هذا من فضل علي فلم كان منك إليه ما كان ؟ فقالت: يا أبا قتادة وللقدر سبب، وهو ان الناس خاضوا في حديث الافك، وكان عامة المهاجرين يقولون لرسول الله صلى الله عليه وآله: أمسك عليك زوجك حتى يأتي أمر ربك.
وكان علي يقول: النساء كثيرة وما ضيق الله عليك، وفي نساء قريش من هي أجل نسبا منها وأبيها وما أبوه (كذا).
فإنه كلما رأى قلق رسول الله صلى الله عليه وآله وحزنه وما يحصل له من كلام المنافقين يقول له ذلك، فوجدت عليه، وكان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله حفظ فخفت عليه، فكان مني ما كان وأنا الآن فاستغفر الله مما فعلته.
وقريبا منه رواه أيضا عبد الرزاق الصنعاني كما في الحديث: (٩٧٤٨) من كتاب المغازي من كتاب المصنف: ج ٥ ص ٤١٥ ط بيروت.