السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٢ - ومن كلام له عليه السلام بين فيه علل إنحراف أم المؤمنين عنه عليه السلام
يزل يدنيني حتي أجلسني بينه وبينها، فغلظ ذلك عليها، فأقبلت إلي وقالت بسوء رأي النساء - وتسرعهن إلى الخطاب -: ما وجدت لاستك يا علي موضعا غير موضعي هذا ؟ ! ! [٦] فزبرها النبي [صلى الله عليه وآله] وقال لها: العلي تقولين هذا ؟ إنه والله أول من آمن بي وصدقني، وأول الخلق ور [و] دا علي الحوض، وهو آخر الناس بي عهدا [٧] لا يبغضه أحد إلا أكبه الله على منخره في النار [٨] فازدادت غيظا علي ! ! !
[٦] والحديث مروي أيضا من طريق أهل السنة، ولكن بهذا اللفظ لم أتذكره الآن، ولعلهم غيروا اللفظ تحفظا على كرامة أم المؤمنين ! ! ! وكيف كان فقد قال العقيلي في ترجمة موسى بن القاسم بن ضعفائه الجزء (١١) الورق ٢٠٧: حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود، قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا علي بن هاشم، حدثني أبي، عن موسى ابن القاسم التغلبي قال: حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنت مع رسول الله في مغازيه فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني شئ من الشك، فأتيتها فقلت: هل سمعت من رسول الله فضيلة في علي، فقالت: نعم دخل علي على رسول الله وهو مع عائشة، وهو على فريش وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما فقالت له عائشة: أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا، ! فقال النبي: يا عائشة دعي أخي فإنه أول الناس إسلاما، وآخر الناس بي عهدا عند الموت، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة.
ورواه عن العقيلى في الحديث: (١٣٣) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق.
ورواه أيضا في الاصابة: ج ٨ ص ١٨٣، من طريق ابن مندة.
[٧] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: أحق الناس عهدا إلي.
[٨] وهذا المضمون أيضا قد وردت فيه أخبار عنه صلى الله عليه وآله.