السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠١ - ومن كلام له عليه السلام بين فيه علل إنحراف أم المؤمنين عنه عليه السلام
الآيات فيسلمها إلي [١]، فعرف أباها بإذن الله عز وجل، وكان فيما أوحى الله عزوجل إليه: [انه] لا يؤدي عنك إلا رجل منك - وكنت من رسول الله، وكان مني - فاضطغن لذلك علي أيضا واتبعته عائشة في رأيه.
وكانت عائشة تمقت خديجة بنت خويلد وتشنؤها شنآن الضرائر وكانت تعرف مكانها من رسول الله [صلى الله عليه وآله] فيثقل ذلك عليها، وتعدى مقتها إلى ابنتها فاطمة، فتمقتني وتمقت فاطمة وخديجة ! ! وهذا معروف في الضرائر.
ولقد دخلت على رسول الله ذات يوم قبل أن يضرب الحجاب على أزواجه، وكانت عائشة بقرب من رسول الله، فلما رآني رحب بي، وقال: أدن مني يا علي. ولم
[٥] ويدل عليه من طريق القوم ما رواه ابن الاعرابي في كتاب معجم الشيوخ: ج ٢ الورق ١٥٥، وفي نسخة الورق ٢٢٠ ب قال: حدثنا علي [بن سهل] أنبأنا عفان، أنبأنا حماد بن سلمة عن سماك: عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر الصديق إلى أهل مكة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ردوه.
فردوه فقال أبو بكر: ما لي أنزل في شئ ؟ قال: لا ولكني أمرت أن لا يبلغها إلا أنا أو رجل مني ! ! فدفعها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.