السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨١ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
هو الذي سمعته الجن فلم تنأ أن ولوا إلى قومهم منذرين قالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا [٦١] من من قال به صدق، ومن عمل به آجر، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم ".
[٦٢].
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: أخبرنا عن الفتنة، هل سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم إنه لما نزلت هذه الآية من قول الله عز وجل: " آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " [١ - ٢ - العنكبوت: ٢٩]
[٦١] فلم تنأ - من باب منع -: فلم تتوقف ولم تمكث.
و " ولوا ": رجعوا، وما ذكره عليه السلام نقل بالمعنى للآية الاولى من سورة الجن: ٧٣ وهي هكذا: " قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن، فقالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به " الخ.
[٦٢] وقريبا منه - أي من حديث بروز الاحاديث وإفشاءها، وأمره عليه السلام بالرجوع إلى القرآن عند ذلك وعرضها عليه - رواه ابن عساكر في ترجمة خالد بن يزيد ابن أبي خالد، من تاريخ دمشق: ج ١٥، ص ١٧٤، وفيه ان ابن الكوا سأله عنه عليه السلام وهو يخطب بالكوفة.
وكذلك رواه المسعودي في حوادث سنة (٦٦) في أيام عبد الملك من كتاب مروج الذهب: ج ٣ ص ٩٦ ط بيروت، عن الحارث الهمداني عنه عليه السلام.
ورواه أيضا الترمذي في أبواب فضائل القرآن: من صحيحه ج ١١، ص ٣٠ وفي ط ج ٨ ص ١١٢، ورواه بمثله ابن الانباري في كتاب أيضاح الوقف والابتداء: ج ١، ط دمشق ص ٦ ورواه في هامشه عن فضائل القرآن لابن كثير، ص ١٤ - ١٥، وعن عيون الاخبار: ج ٢ ص ١٣٣، وعن الطبري: ج ١ ص ١٧٢.