السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٦ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
ليس ما ضمت البيوت بفئ * إنما الفئ ما تضم الاوار [٢٠] من كراع في عسكر وسلاح * ومتاع يبيع أيدي التجار ليس في الحق قسم ذات نطاق * لا ولا أخذكم لذات خمار ذاك هو فيئكم خذوه وقولوا * قد رضينا لا خير في الاكثار إنها أمكم وإن عظم الخطب * وجاءت بزلة وعثار فلها حرمة النبي وحقاق * علينا من سترها ووقار فقام عباد بن قيس، وقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الايمان.
فقال (عليه السلام): نعم.
إن الله ابتدأ الامور فاصطفى لنفسه منها ما شاء [٢١] واستخلص ما أحب، فكان مما أحب أنه ارتضى الاسلام واشتقه من اسمه فنحله من أحب من خلقه [٢٢] ثم شقه فسهل شرائعه لمن ورده، وعزز أركانه على من حاربه، هيهات من أن يصطلمه مصطلم [٢٣] جعله سلما لم دخله، ونورا لمن استضاء به، وبرهانا لمن تمسك
[٢٠] الاوار - كغراب -: اسم موضع، والظاهر انه أراد به هنا العسكر أي ما حواه معسكر الناكثين.
[٢١] وقريب منه جدا في المختار (١١) مما اختار من كلمه عليه السلام في تحف العقول.
والمختار (١٠٤) من خطب نهج البلاغة، ومن قوله: " فقام عباد بن قيس " إلى آخر الخطبة ذكره أيضا في آخر الباب الخامس من دستور معالم الحكم ص ١١٤، ط مصر.
[٢٢] يقال: " نحل - من باب منع - نحلا " الرجل: أعطاه.
[٢٣] يقال: " صلم - من باب نصر وضرب - صلما " وصلم الشئ: قطعه من أصله.
و " صلمه وصلمه ": قطع أنفه وأذنه من أصله.
" اصطلمه ": استأصله.