السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٠ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
فقام رجل من بكر بن وائل يدعى عباد بن قيس [٥] - وكان ذا عارضة ولسان شديد - فقال:: يا أمير المؤمنين والله ما قسمت بالسوية، ولا عدلت في الرعية.
فقال علي [أمير المؤمنين عليه السلام]: ولم ويحك ؟ قال: لانك قسمت ما في العسكر، وتركت الاوال والنساء والذرية.
فقال علي [عليه السلام]: يا أيها الناس من كان به جراحة فليداوها بالسمن.
فقال عباد: جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات ! ! ! فقال له علي [أمير المؤمنين عليه السلام]: إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ! ! فقال رجل من القوم: ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ فقال [عليه السلام]: رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها [٦].
[٥] ومثله في الاحتجاج، وهذه القطعة رواها أيضا في الروض النضير: ج ٤ ص ٤٦٤.
وفي النسخة المطبوعة من تلخيص الشافي: " عباد بن بشير ".
والظاهر انه من خطاء النساخ، أو من سهو الرواة.
ثم إن عباد بن قيس ذكره الشيخ فئ أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم (٧٨) من باب العين من رجاله ص ٥١، وقال: " عباد بن قيس صاحب الترهات ".
وبما أن الشيخ (ره) كان متضلعا في علم الاخبار والتاريخ وأراد أن يعرف الرجل، أشار إلى هذه القصة بقوله: " صاحب الترهات " أي المعترض على أمير المؤمنين عليه السلام والقائل له: " جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات " ولاجل أن المتأخرين من أرباب علم الرجال لم يكونوا بمثل الشيخ متضلعين في علم الحديث والتاريخ خفي عليهم مراد الشيخ فوقعوا في حيص وبيص فتذكر واغتنم.
[٦] قال في أواخر الباب الاخير من المسترشد، ص ١٦٢: ومن عجائبه عليه السلام قوله