السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٧ - ومن كلام له عليه السلام في نعت الدنيا ومدحها
يا أهل التربة، ويا أهل الغربة أما المنازل فقد سكنت، وأما المواريث فقد قسمت، وأما الازواج فقد نكحت، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ! ! ! (قال جابر:) ثم أمسك عني مليا [٢٢] ثم رفع رأسه فقال: والذي أقل السماء فعلت، وسطح الارض فدحت [٣٣] لو أذن للقوم في الكلام لقالوا إنا وجدنا خير الزاد التقوى.
ثم قال (عليه السلام): يا جابر إذا شئت فارجع.
المختار [١٩] من كلمه عليه السلام في تحف العقول ص ١٨٦، ط طهران، وفي ط ص ١٢٧، وقريب منه جدا في الحديث الخامس من المجلس [٢٥] من أمالي ابن الشيخ ص ٢٦.
والكلام مما صدر عنه عليه السلام في أزمنة وأمكنة عديدة، وله مصادر كثيرة وثيقة، وصور مختلفة أحسنها ما ذكرناه، وستطلع على بعضها فيما يأتي.
[٢٢] أي إمساكا طويلا، يقال: " انتظرته مليا " أي زمنا طويلا.
[٢٣] أي رفع السماء فرفعت أي قبلت الرفع، وبسط الارض فبسطت أي قبلت البسط، يقال: أقل الشئ واستقله: رفعه وحمله.
وقل الشئ: علا.
وسطح لارض: دحاها، أي بسطها.
وكلاهما من باب منع والمصدر كالمنع.