السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - ومن كلام له عليه السلام أيضا في معنى ما تقدم
فدعا علي بالبغلة فركبها وركبت معه، ودنا [علي أمير المؤمنين عليه السلام من الزبير] حتى اختلفت أعناق دوابهما ووقفت حتى أسمع كلامهما، فسمعت عليا يقول: أناشدك بالله هل تعلم يا زبير أني كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم (كذا) فقال: كأنك تحبه ؟ قلت: وما يمنعني [إنه على ديني وهو ابن عمتي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله]: أما [إنه] ليقاتلنك وهو الظالم [٢].
قال الزبير: اللهم ذكرتني ما قد نسيت.
فولى راجعا.
أقول: وللكلام مصادر وشواهد أخر تأتي إن شاء الله.
ص ٥٢ قال - فلما كان من أمر الجمل ما كان وهزم الناس جاء عبد الله بن عامر إلى الزبير، فأخذ بيده فقال: أبا عبد الله أنشدك الله في أمة محمد، فلا أمة محمد بعد اليوم أبدا ! ! ! فقال الزبير: خل بين الغارين يضطربان فإن مع الخوف الشديد المطامع.
ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة عبد الله بن عامر من كتاب الطبقات: ج ٥ ص ٣٤ ط ١.
[٢] وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله وتواتر عنه، ورواه ابن عساكر في ترجمة الزبير بطرق كثيرة، كما رواه أيضا في فضائل الخمسة: ج ٢ ص ٣٦٤ عن مصادر كثيرة.