السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ومن خطبة له عليه السلام في الشكاية عمن تقدمه والدعاء على طلحة والزبير
اللهم فخذهما بما عملا أخذة رابية [٨] ولا تنعش لهما صرعة، ولا تقل لهما عثرة ولا تمهلهما فواقا [٩] فإنهما يطلبان حقا تركاه، ودما سفكاه.
اللهم إني أقتضيك وعدك، فإنك قلت - وقولك الحق لمن بغي عليه: " لينصرنه الله " [١٠] اللهم فأنجز لي موعدك ولا تكلني إلى نفسي إنك على كل شئ قدير.
شرح - المختار [٢٢] من الباب الاول من نهج البلاغة من شرح - ابن أبي الحديد: ج ١، ص ٣٠٧.
[٨] أي أخذة تزيد على الاخذات، ومثله في قوله تعالى: " فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية " (١٠ / الحاقة).
[٩] يقال: " نعشه الله - من باب منع - نعشا ": رفعه وأقامه.
تداركه من هلكة.
جبره بعد فقر.
و " لا تقل " من الاقالة، و " العثرة ": الزلة.
و " فواقا " بضم الفاء وفتحها - أي قدر فواق، وهو ما بين حلبتي الناقة من الوقت، لانها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب.
[١٠] إشارة إلى قوله تعالى - في الآية: (٦٠) من سورة الحج -: " ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله، إن الله لعفو غفور ".