السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين طلحة والزبير
أن ترتفع معنا إلى الظل ؟ قال: نعم.
فقالا له: إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفئ فأعطوا كل واحد منا مثل ما أعطوا سائر الناس.
قال: وما تريدان ؟ قالا: ليس كذلك كان يعطينا عمر.
قال: فما كان رسول الله [صلى الله عليه وآله] [٢] يعطيكما ؟ فسكتا، فقال: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله يقسم بالسوية بين المسلمين [٣] من غير زيادة ؟ قالا: نعم.
قال: أفسنة رسول الله [صلى الله عليه وآله] أولى بالاتباع أم سنة عمر ؟ قالا: بل سنة رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم] ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة وغناء وقرابة، فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل.
قال: سابقتكما أسبق أم سابقتي ؟ قالا: سابقتك.
قال: فقرابتكما أقرب أم قرابتي ؟ قالا: قرابتك.
قال: فغناؤكما أعظم أم غنائي ؟ قالا: بل أنت يا أمير المؤمنين
١١٦، نقلا عن مناقب آل أبي طالب: ج ١ ص ٣١٥ عن كتاب ابن الحاشر باسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثنان في خبر طويل: انه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال: يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام.
فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف.
[٢] بين المعقوفين هنا في الاصل كان هكذا: " صلعم " وكذلك ما يأتي بعده، وما تقدمه كان هكذا: " ع ".
والمستفاد من الاستقراء ان هذا من كلام الرواة أضافوه إلى كلام المعصومين كلما جرى ذكرهم لما ورد من الحث على ذلك، وإنما أتوا به رمزا للاختصار.
[٣] وفي بعض النسخ هكذا: " أليس كان رسول الله يعطيكما من قسمة الغنيمة كسائر المسلمين بالسوية ؟ " الخ.