السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ومن كلام له عليه السلام في المعنى المتقدم
لشد ما نفست علي أمية وضايقتني [٢] والله لئن وليتها لانفضنها نفض القصاب التراب الوذمة.
قال: فقال له الاصمعي: التراب [يعني بالتاء المثناة] فقال شعبة: هما سمعته إلا الثراب بالثاء [المثلثة] فتحاكما إلى أبي عمرو، فحكم كما قال شعبة [٣] قال أبو محلم: الصواب ما قال شعبة وحكم به أبو عمرو.
[ثم] قال العسكري: وأخبرنا به عبد العزيز بن يحي الجلودي، عن أبي ذكوان، عن الثوري، عن الاصمعي بمثله.
وقال الثوري: صحف الاصمعي وأصاب [ظ] شعبة.
والثراب: الكروش يقال: هذه كورش ثربة [أي غشيها الشحم] والوذمة: ذات زوائد، شبهت بوذام الدلو، وأنشد: قد صدرت مترعة وذامها [٤] هذا مذهب أبي عبيد فيه، وقال أبو سعيد المكفوف فيما رد على أبو عبيد وتحاك حكاية عنه [كذا] وفسر أن الثراب الوذمة هي الحزة من الكرش أو الكبد.
والتربة التي قد سقطت في التراب فتربت، ثم قال أبو سعيد: والصحيح عندنا غير ما ذكر [٥] وإنما سميت الكروش الثربة لانها تحمل [أو تحل] فيها
[٢] يقال: " نفس بالشي نفسا ونفاسة ونفاسية - الفعل من باب علم، والمصدر كالضرب والسماحة والسماوية -: ضن به.
ونفس على فلان بخير: حسده عليه.
[٣] وفي تهذيب تاريخ الشام ج ٦ / ١٣٩: " بما قال شعبه ".
قال أبو محلم: وهو الصواب.
وقال الثوري: صحف الاصمعي لان الثراب: الكروش.
يقال: هذه كروش ثربة.
والوذمة ذات زوائد، شبهت بوذام الدلو.
وأنشد: " قد صدرت مترعة وذامها ".
[٤] لم أعثر على الصمرع الثاني منه ولا على قائله، ولم يذكره أيضا منه شيئا، من رواه لنا عن تصحيف المحدثين عدى قوله: " أخبرنا به عبد العزيز بن يحى الجلودي ".
والظاهر لم يكتب لنا البقية، لظنه ان الشاهد فيما كتبه دون ما عداه.
[٥] أي غير ما ذكر شعبة، وإنما سميت بالكروش التربة لانها تحمل فيها التراب من المرتع.