الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - الشرط السادس النصاب
و نوقش فيه: بأن مقتضى ذلك هو الفحص عن جميع الشبهات الموضوعية حتى الطهارة و النجاسة و هو خلاف الضرورة المستفادة من الأدلة الكثيرة.
و يجاب عنها من أن الفحص إنما يجب في ما إذا لم يستفد من الشرع الحنيف الإعراض عنه و التسهيل فيه مثل الطهارة و النجاسة فإنه مما علم من مذاق الشرع التسهيل فيهما دون الحقوق و الفرائض المالية
الثاني: إن في ذلك- أي عدم الوجوب- إسقاطا للكثير من الواجبات.
و نوقش فيه: إن كانت مخالفة الواقع مستندة الى إعمال الإمارات و الأصول فهو معذور و المفروض كذلك، فإن الشك في المقام مثلا يرجع الى أصل التكليف لأنه من الشك في شرط الوجوب، و المرجع فيه البراءة.
و يجاب عنها: أن الرجوع الى القواعد و الأصول لا بأس به، و هو معذور في المخالفة حينئذ إذ مقتضى أدلتها ذلك، لكن في ما لم يعلم من مذاق الشرع التفحص، كما في الحقوق و الفرائض المالية لأن فيها من المعرضية لفوت الواجب.
الثالث: إن تعليق الوجوب على شيء يستدعي أن يكون المناط الوجود الواقعي لا الوجود العلمي، فالتكليف يدور مدار وجود الشرط واقعا، عالما كان أو شاكا.
و نوقش فيه من أنه لا ينفي الرجوع الى دليل البراءة، لأن الشك في وجود الشرط يوجب كون الشك في أصل التكليف و المرجع فيه البراءة، كما عرفت.