الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - الشرط السادس النصاب
مائتي درهم» [١]. و لكن الاحتياط لا يترك في الأخذ بالأقل قيمة و الرجوع في الأكثر الى عمومات الخمس.
و يترتب على هذا الشرط فروع:
الأول: الظاهر أنه في الموارد التي يعتبر فيها النصاب عشرين دينارا كالكنز و المعدن ليس فيها إلّا نصاب واحد، فإذا بلغ اليه وجب الخمس فيه و ما زاد عنه، لا أنه معفوّ عن تلك الزيادة حتى تبلغ أربعة دنانير، كالزكاة و صرّح بذلك في الجواهر، و نقله عن صريح العلامة و الشهيد و غيرهما.
و استشكل السيد في المدارك فيه بأن مقتضى الصحيح السابق مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأول [٢].
و أجيب عنه: بأن المماثلة إن كانت في المقدار أي بلوغ النصاب، و هو يصدق بالنصاب الأول، و نرجع في غيره الى دليل الخمس. فلا مجال للنصاب الثاني حينئذ.
و إن كان المراد منها المماثلة في النصاب بمعنى أن نصاب الخمس كنصاب الزكاة، فإن الدليل الحاكم بتعلق الخمس بالبالغ الى حد النصاب الأول لا يبقي مجالا للنصاب الثاني فإنه إنما يتحقق في ما إذا كان بين النصابين عفو، و هو مفقود في الخمس فيبقى دليله حاكما فيجب في ما إذا بلغ النصاب مطلقا.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٤٥٨ طبعة النجف الأشرف.
[٢] الجواهر ج ١٦ ص: ٢٧.