الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٣ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
٢- ما يدل على أن فاطمة الزهراء ٣ قد طلبت حقها من الإرث و الخمس كرارا، ففي باب غزوة خيبر عن عائشة:
إن فاطمة ٣ بنت النبي ٦ أرسلت الى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه ٦ مما أفاء اللّه بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر، فقال: إن رسول اللّه ٦ قال: لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، و إنّي و اللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه ٦ عن مالها التي كان عليها في عهد رسول اللّه ٦ و لأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه ٦. فأبى أبو بكر أن يدفع الى فاطمة منها شيئا. فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته حتى توفيت و عاشت بعد النبي ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر و صلى عليها [١].
و نقل ابن أبي الحديد عن كتاب أبي بكر الجوهري بسنده عن أنس بن مالك إن فاطمة ٣ أتت أبا بكر، فقالت: لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات و ما أفاء اللّه علينا من الغنائم في القران من سهم ذوي القربى، ثم قرأت عليه قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ ... فقال لها أبو بكر: بأبي أنت و أمي كتاب اللّه الذي تقرئين منه و لم يبلغ علمي منه أن هذا السهم يسلّم إليكم كاملا قالت: أ فلك هو و لأقربائك؟ قال: لا، بل أنفق عليكم منه، و أصرف
[١] صحيح البخاري ج ٥ ص: ٧٧. و أنظر صحيح مسلم ج ٣ ص: ١٣٨٠ رقم الحديث: ٧٥٩ و مسند أحمد ج ٢ ص: ٣٧٦.