الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
الأول: إنك عرفت إن الخمس من الأمور التي وقع فيها التغيير و التبديل و ظهرت فيها البدع بوجوه مختلفة، و قد نبّهنا عليها فيما سبق من الكلام.
و إن الأئمة الهداة : قد بذلوا غاية جهدهم في بيان الأحكام الواقعية، و تصدوا للبدع التي ظهرت في المسلمين بإظهار الحق، و بث التعاليم الاسلامية التي جاء بها سيد المرسلين ٦، و هم في جهادهم المرير جابهوا أقصى العدوان و أشد البغضاء و انكر الظلم من الأعداء الذين أرادوا طمس معالم الدين و إطفاء نور اللّه عز و جل، نذكر ما جرى على الخمس بعد ارتحال صاحبه و مشرعه ٦.
ابتداء أنكروا عموم متعلق الخمس، كما عرفت آنفا. ثم قالوا بسقوط سهم النبي ٦ فقد ذكر أبو يوسف في كتاب الخراج، و أبو عبيدة في الأموال، و الجصاص في أحكام القران، و ابن قدامة في المغني: إن أبا بكر و عمر، و عثمان كانوا يقسمون الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى و المساكين و ابن السبيل [١] أي بإسقاط سهم النبي و سهم ذي القربى.
و في تفسير الدر المنثور: و اختلفوا بعد رسول اللّه ٦ في هذين السهمين (سهم رسول اللّه ٦ و سهم ذي القربى). قال قائل:
سهم ذو القربى لقرابة الخليفة، و قال قائل: سهم النبي ٦ للخليفة
[١] الخراج ص: ٢٣، الأموال ص: ٢٣٢. أحكام القران للجصاص ج ٣ ص: ٦٣. المغني ج ٧ ص: ٣٠١ و راجع الكشاف ج ٢ ص: ١٥٩.