الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
و رواه الدارمي في سننه بإسناد صحيح كالشمس ٤.
و في رواية الترمذي قال رسول اللّه ٦ «إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما اعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء الى الأرض، و عترتى أهل بيتي، و لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما» [٢]. و رواه جمع غفير.
و لكن هناك حديث آخر ورد فيه كلمة (سنّتي) صرّح جمع بضعفه فقد روى الحاكم في المستدرك بأسناده عن طريق ابن أويس عن أبيه عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس، و فيه: يا أيها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبدا كتاب اللّه و سنة نبيه» [٣].
و قد صرّح جمع من العلماء بأنّ ابن أويسا و أباه يسرقان الحديث فعن يحيى: ابن أبي أويس مخلّط، يكذب ليس بشيء. و قال النسائي ضعيف [٤]. و قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري في ابن أويس: و على هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي و غيره [٥].
[١] (٤) سنن الدارمي ج ٢ ص: ٤٣١- ٤٣٢.
[٢] (٥) سنن الترمذي ج ٥ ص: ٦٦٣ برقم: ٣٧٨٨.
[٣] (٦) مستدرك الحاكم ج ١ ص: ٩٣.
[٤] (٧) راجع تهذيب الكمال ج ٣ ص: ١٥١.
[٥] فتح الباري- المقدمة ص: ٣٩١ طبعة دار المعرفة.