الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
تفسير للركاز و تحديد له، و هو خلاف المتبادر منه إلا أن يكون من ذكر أحد المصاديق، و هو بعيد و لذا علق عليها البيهقي بأن عبد اللّه بن سعيد المقبري ضعيف جدا، خرّجه أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين و جماعة من ائمة الحديث [١].
و قال الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن الشافعي البغدادي عنه، قد روى أبو سلمة و سعيد، و ابن سيرين، و محمد بن زياد و غيرهم عن أبي هريرة حديثه عن النبي ٦: في الركاز الخمس. و لم يذكر أحد منهم شيئا من الذي ذكره المقبري و الذي روى ذلك شيخ ضعيف إنما رواه عبد اللّه بن سعيد المقبري، و عبد اللّه قد اتّقى الناس حديثه، فلا يجعل خبر رجل قد اتى الناس حديثه حجة ٢.
و نظير ذلك ما ورد في الحديث الصحيح المروي بطرق متعددة أن رسول اللّه ٦ قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة و المدينة فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، و وعظ و ذكر، و الرواية بطرق مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم انه قال: «أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به، فحثّ على كتاب اللّه و رغّب فيه ... ثم قال: و أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي» [٣].
[١] (١) و (٢) سنن البيهقي ج ٤ ص: ١٥٢، طبعة دار المعرفة بيروت.
[٣] صحيح مسلم ج ٤ ص: ١٨٧٣ الرقم: ٢٤٠٨ طبعة عبد الباقي.