التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٩١
ولا يهتدي سبيلا إلى الايمان لا يستطيع ان يؤمن ولا يكفر قال الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان.
وعنه ٧ انه سئل من هم قال نساؤكم واولادكم ثم قال أرأيت ام ايمن فاني اشهد انها من اهل الجنة وما كانت تعرف ما انتم عليه.
وفي المعاني والعياشي عنه ٧ ما يقرب من الحديث الأول وفي آخره مرفوع عنهم القلم.
وعن الصادق ٧ لا يستطيعون حيلة إلى النصب فينصبون ولا يهتدون سبيلا إلى الحق فيدخلون فيه هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ولا ينالون منازل الأبرار.
والعياشي عن الباقر ٧ انه سئل عن المستضعفين فقال البلهاء [١] في خدرها [٢] والخادم تقول لها صلي فتصلي لا تدري الا ما قلت لها والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له والكبير الفاني [٣] والصغير.
أقول: الجليب الذي يجلب من بلد إلى آخر.
[٩٩] فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ذا صفح عن ذنوب عباده سائرا عليهم ذنوبهم.
[١٠٠] ومن يهاجر يفارق أهل الشرك ويهرب بدينه من وطنه إلى أرض الإسلام في سبيل الله في منهاج دينه يجد في الأرض مراغما كثيرا متحولا من الرغام وهو التراب ومخلصا من الضلال وسعة في الرزق واظهار الدين فيرغم بذلك انوف من ضيق عليه من قومه ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما.
[١] في الحديث عليك بالبلهاء قلت وما البلهاء قال (ع) ذوات الخدور العفائف (م).
[٢] الخدر بالكسر ستر اعد للجارية البكر في ناحية البيت والجمع خدور وجارية مخدرة إذا لزمت الخدر (م).
[٣] يقال للشيخ الكبير فان على المجاز لقربه ودنوه الى الفناء (مجمع).
في المجمع عن أبي حمزة الثمالي لما نزلت آية الهجرة سمعها رجل من المسلمين وهو جندع أو جندب بن ضمرة وكان بمكة فقال والله ما انا ممن استثنى الله إني لأجد قوة واني لعالم بالطريق وكان مريضا شديد المرض فقال لبنيه والله لا ابيت بمكة حتى اخرج منها فاني اخاف ان اموت فيها فخرجوا يحملونه على سرير حتى إذا بلغ التنعيم مات فنزلت الآية.
والعياشي عن محمد بن ابي عمير قال وجه زرارة بن اعين ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر ابي الحسن موسى بن جعفر وعبد الله الأفطس فمات قبل ان يرجع إليه عبيد الله قال محمد بن ابي عمير حدثني محمد بن حكيم قال ذكرت لأبي الحسن ٧ زرارة وتوجيهه عبيدا إلى المدينة فقال اني لأرجو ان يكون زرارة ممن قال الله: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله (الآية).
[١٠١] وإذا ضربتم في الأرض سافرتم فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة بتنصيف الرباعيات لما امر الله بالجهاد والهجرة بين صلاة السفر والخوف قيل كأنهم ألفوا الأتمام وكان مظنة لأن يخطر ببالهم ان عليهم نقصانا في التقصير فرفع عنهم الجناح لتطيب نفوسهم بالقصر ويطمأنوا إليه.
وفي الفقيه والعياشي عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر ٧ ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي فقال ان الله عز وجل يقول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا انما قال الله تعالى فليس عليكم جناح ولم يقل افعلوا كيف اوجب ذلك كما اوجب التمام في الحضر فقال اوليس قد قال الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ٦ كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ٦ وذكره الله تعالى في كتابه قالا قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا قال ان كان قد قرأت عليه آية التقصير وفسرت له وصلى اربعا اعاد وان لم