التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٩٠
والحارث بن زمعة بن الأسود وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبو العاص بن منبه بن الحجاج وعلي بن امية ابن خلف.
والقمي نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين ٧ ولم يقاتلوا معه فقالت الملائكة لهم عند الموت فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض أي لم نعلم مع من الحق فقال الله الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها اي دين الله وكتاب الله واسع فتنظروا فيه.
أقول: لا منافاة بين الخبرين لأن الأول تفسير والثاني تأويل والآية تشملهما.
وفي نهج البلاغة قال ٧ ولا يقع اسم الإستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه.
وفي الكافي عن الصادق ٧ انه سئل ما تقول في المستضعفين فقال شبيها بالفزع فتركتم احدا يكون مستضعفا وأين المستضعفون فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق [١] إلى العواتق في خدورهن وتحدثت به السقاءات في طرق المدينة.
وعن الكاظم ٧ أنه سئل عن الضعفاء فكتب الضعيف من لم ترفع له حجة ولم يعرف الإختلاف فإذا عرف الإختلاف فليس بضعيف.
أقول: وفي الآية دلالة على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من اقامة دينه وعن النبي ٦ من فر بدينه من ارض إلى أرض وان كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق ابراهيم ٧ ومحمد ٦.
[٩٨] إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان استثناء منقطع لعدم دخولهم في الموصول وضميره والإشارة إليه لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.
في الكافي عن الباقر ٧ هو الذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر
[١] قال في المجمع العواتق من النساء جمع عاتق وهي الشابة أول ما تدرك وقيل التي لم تبن من والدتها ولم تتزوج وأدركت وشبت أنتهى. والمشار إليه بهذا أمر الولاية والسقاءات النساء اللاتي يسقين الزوار والحجاج ماء ولبنا من أهل البوادي فانه ان وجد استضعاف فهن أولى بالإتصاف به من كل أحد.