التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٢٦
بي إلى السماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النار وتخرج من أدبارهم فقلت من هؤلاء يا جبرئيل فقال هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما.
وفي الكافي عن الباقر ٧ أن آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة والنار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه يعرفه أهل الجمع إنه آكل مال اليتيم.
[١١] يوصيكم الله يأمركم ويعهد إليكم ويفرض عليكم في أولادكم في شأن ميراثهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا اجتمع الصنفان والعلة فيه ما في الكافي عن الرضا ٧ أنهن يرجعن عيالا عليهم.
وفي الفقيه عن الصادق ٧ لما جعل الله لها من الصداق.
وفيهما عنه ٧ لأنه ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة [١] وعد غيرها فإن كن نساء ليس معهن ذكر فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك المتوفى منكم وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه ولأبوي المتوفى لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ذكرا كان أو أنثى واحدا كان أو أكثر فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فَلأُمِّهِ الثلث مما ترك فإن كان له إخوه فَلأُمِّهِ السدس وقرئ فلإمه بكسر الهمزة اتباعا لما قبلها والاخوة تقع على الإثنين فصاعدا والاختان بمنزلة أخ واحد.
ولهذا ورد في الكافي والتهذيب وغيرهما في غير واحدة من الروايات عن الصادق ٧ أنه لا يحجب الام عن الثلث الا اخوان أو أخ واختان أو أربع أخوات وورد أن الاخوة من الام فقط لا يحجبون الام عن الثلث وان الاخوة والأخوات لا يرثون مع الأبوين وأن الوجه فيه أن الأب ينفق عليهم فوفر نصيبه من بعد وصية يوصي بها أو دين يعني أن هذه الأنصباء بعد الامرين إن كانا وقرئ على البناء للمفعول ولفظة أولا توجب الترتيب.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ انكم تقرؤون في هذه الآية الوصية قبل الدين وأن رسول الله ٦ قضى بالدين قبل الوصية قيل قدم الوصية على الدين وهي متأخرة في الحكم لأنها مشبهة بالميراث شاقة على
[١] قد عقل كفرح وتعاقلوا دم فلان عقلوه بينهم ودمه معقلة بضم القاف على قومه غرم عليهم والمعقلة الدية نفسها (ق).