التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٠ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
قواعدها ويري الناس مناسكهم فبنى إبراهيم واسماعيل البيت كل يوم ساقا [١] حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود.
قال أبو جعفر ٧ فنادى أبو قبيس إبراهيم ان لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه.
وفي العلل والعياشي عن الصادق ٧ قال إن الله عز وجل أنزل الحجر لآدم ٧ من الجنة وكان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء وبقي اسه فهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر الله إبراهيم واسماعيل يبنيان البيت على القواعد.
وفي المجمع عن الباقر ٧ ان اسماعيل أول من شق لسانه بالعربية وكان ابوه يقول وهما يبنيان: هاي أي أعطني حجرا فيقول له اسماعيل بالعربية يا أبت هاك حجرا فابراهيم يبني واسماعيل يناوله.
[١٢٨] ربنا واجعلنا مسلمين منقادين مخلصين لك ومن ذريتنا واجعل بعض ذريتنا أُمّةً جماعة يؤمون أي يقصدون ويقتدون ويقتدى بهم مسلمة لك وهم أهل البيت الذي اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كذا عن الصادق ٧ وفي رواية العياشي عنه ٧ أراد بالامة بني هاشم خاصة وَأَرِنَا عرفنا وقرئ باسكان الراء حيث وقع مناسكنا متعبداتنا والنسك في الأصل العبادة وشاع في الحج لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة وتُب عَلَيْنَا عما لا ينبغي إنك أنت التَوّاب الرحيم لمن تاب.
[١٢٩] ربنا وابعث فيهم في الامة المسلمة رسولا منهم يعني من تلك الأمة كذلك عن الصادق ٧ ورواه العياشي ولم يبعث من ذريتهما غير نبينا ٦.
والقمي يعني ولد اسماعيل قال فلذلك قال رسول الله ٦ أنا دعوة أبي إبراهيم ٧ يتلوا عليهم آياتك يقرء عليهم ويبلغهم ما يوحى
[١] الساق كل عرق من الحائط.