التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٩ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
عني بذلك وأوليائه وشيعة وصيه قال قال الله ومن كفر ارزقه أيضا فأمتعه وقرئ بالتخفيف قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير عذاب النار قال عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من امته كذلك والله هذه الامة.
[١٢٧] وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا تقربنا إليك ببناء البيت إنك أنت السميع لدعائنا العليم بنياتنا.
القمي عن الصادق ٧ قال لما بلغ اسماعيل مبلغ الرجال أمر الله إبراهيم أن يبني البيت فقال: يا رب في أي بقعة قال في البقعة التي أنزلت بها على آدم القبة فأضاء لها الحرم فلم يدر إبراهيم في أي موضع يبنيه فان القبة التي أنزلها الله على آدم كانت قائمة إلى أيام الطوفان أيام نوح فلما غرقت الدنيا رفع الله تلك القبة وبقي موضعها لم يغرق ولهذا سمي البيت العتيق لأنه اعتق من الغرق فبعث الله جبرئيل فخط له موضع البيت فأنزل الله عليه القواعد من الجنة وكان الحجر لما أنزله الله على آدم أشد بياضا من الثلج فلما مسته أيدي الكفار اسود فبنى إبراهيم ٧ البيت ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى فرفعه في السماء تسعة أذرع ثم دله على موضع الحجر فاستخرجه إبراهيم ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن فلما بنى جعل له بابين بابا إلى المشرق وبابا إلى المغرب والباب الذي إلى المغرب يسمى المستجار ثم القى عليه الشجر الاذخر وعلقت هاجر على بابه كساء كان معه وكانوا يَكِنُّون تحته.
وفي الكافي عنه ٧ في حديث فلما اذن الله له في البناء قدم إبراهيم فقال يا بني قد أمر الله ببناء الكعبة وكشفا عنها فإذا هو حجر واحد احمر فأوحى الله تعالى إليه ضع بناءها عليه وانزل الله تعالى اربعة أملاك يجمعون إليه الحجارة والملائكة تناولهما حتى تمت اثنا عشر ذراعا وهيأ له بابين بابا يدخل منه وبابا يخرج منه ووضعا عليه عتبا وشرجا من حديد على أبوابه.
وعن أحدهما ٨ قال إن الله تعالى أمر إبراهيم ببناء الكعبة وان يرفع