التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٥ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
يعبدون العجل القى الألواح من يده فكسرت.
قال أبو جعفر ٧: كان ينبغي أن يكون ذلك عند اخبار الله تعالى إياه قال: فعمد موسى فبرد العجل من انفه إلى طرف ذنبه ثم أحرقه بالنار فذرّه في اليمّ قال: فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك الرماد فيشربه وهو قول الله: (واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم).
أقول: وعلى هذه الرواية يشبه أن يكون حبهم للعجل صار سببا لشربهم اياه بالعكس مما مر.
قل بئس ما يأمركم به إيمانكم بموسى والتوراة ان تكفروا بي إن كنتم مؤمنين كما تزعمون بموسى والتوراة ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بموسى والتوراة الكفر بمحمد ٦.
[٩٤] قل: يا محمد لهؤلاء اليهود القائلين بأن الجنة خالصة لنا من دونك ودون أهل بيتك وانا مبتلون بكم وممتحنون ونحن اولياء الله المخلصون وعباد الله الخيرون ومستجاب دعاؤنا غير مردود علينا شيء من سؤالنا إن كانت لكم الدار الآخرة الجنة ونعيمها عند الله خالصة من دون الناس محمد وأهل بيته ومؤمني امته فتمنّوُا الموت للكاذب منكم ومن مخالفيكم فان محمدا وعليا وذريتهما يقولون انهم اولياء الله من دون الناس الذين هم يخالفونهم في دينهم وهم المجاب دعاؤهم فان كنتم معاشر اليهود تدّعون ذلك فقولوا اللهم امت الكاذب منا ومن مخالفينا ليستريح منا الصادقون ولتزداد حجتك وضوحا بعد أن وضحت إن كنتم صادقين إنكم انتم المحقون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ثم قال رسول الله بعدما عرض هذا عليهم: لا يقولها احد منكم الا غص بريقه فمات مكانه وكانت اليهود علماء بأنهم الكاذبون وان محمدا ٦ وأصحابه هم الصادقون فلم يجسروا ان يدعوا به.
أقول: المشهور أن المراد بتمنيهم الموت تمنيه لأنفسهم لدعواهم انهم أولياء الله واحباؤه وقولهم لن يدخل الجنة الا من كان هودا فان في التوراة مكتوبا